السائحون يتدفقون على مرتفع أولورو الصخري بأستراليا


يتجمع حشد كبير من الزوار وهم يتصايحون للحصول على فرصة لتسلق مرتفع صخري أحمر اللون حاد الانحدار، يقف وحيدا وسط صحراء ترابية خالية تقريبا من أي شيئ آخر ، وتقع في منطقة نائية بوسط أستراليا. وهذه الصورة تذكرنا تماما بالتكالب على تسلق قمة إيفرست بجبال الهيملايا في نيبال، وهو التكالب الذي أدى إلى وقوع حوادث مميتة في مطلع العام الحالي. غير أن هذه هي منطقة أولورو والتي تعرف أيضا باسم "صخرة آيرز"، وهي تكوين صخري من الحجر الرملي ، وأدرجته منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي. ويعد مرتفع أولورو أحد أهم المقاصد السياحية الأسترالية التي تلقى إقبالا، حيث بلغ عدد زواره العام الماضي أكثر من 370 ألفا، وهو رقم هائل بالنسبة لمقصد يقع في منطقة نائية حيث أن أقرب مدينة له وهي أليس سبرينجز تبعد عنه بمسافة 470 كيلومترا. وأصدر المسؤولون عن المتنزهات عام 2017 حظرا على تسلق مرتفع أولورو اعتبارا من عام 2019، ويرجع السبب في ذلك إلى أهميته الروحية بالنسبة للتجمعات السكانية المحلية من قومية أنانجو، وهي من السكان الأصليين للقارة، وظلت قومية أنانجو تطلب من الزوار منذ عام 1985 عدم تسلق المرتفع. ويتدفق السياح من مختلف أنحاء العالم على أولورو خاصة خلال الأسابيع الأخيرة، للقيام بما يشبه رحلة "الحج" الأخيرة إلى قمة هذا المرتفع الصخري الذي يبلغ ارتفاعه 348 مترا فوق مستوى سطح البحر، والكائن في متنزه "أولورو تاجوتا" الوطني قبل أن يتم تنفيذ الحظر في 26 أكتوبر من العام الحالي. ومن المتوقع أن يزور أولورو عدد آخر من السياح يصل إلى 40 ألف زائر، خلال الفترة المتبقية من 2019. وتراجع عدد الزوار الذين يتسلقون مرتفع أولورو من 74% في التسعينيات من القرن الماضي إلى 16% خلال الأعوام الأخيرة، على الرغم من أنه عاود الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة بسبب الحظر المرتقب على تسلقه، ومعظم من يستمرون في تسلق أولورو هم سائحون استراليون أستراليا ثم الزوار اليابانيون . ويعلق بابسي على الحظر قائلا "أعتقد أنه سيؤثر سلبا على حركة السياحة إلى حد ما، غير أن هذه هي رغبة السكان الأصليين، وكان من الأفضل كثيرا ألا يكون هناك كثير من السخافات السياسية التي أحاطت بالحظر". وأثار الحظر على تسلق أولورو – وهو مرتفع يقدر تاريخه بقرابة نصف مليار عام - بعض الجدل.