ميونيخ


من هناك شمال جبال الألب الخلابة التي تأسر الروح بجمال الطبيعة، على عرشها تتموضع ميونيخ بتاريخ العراقة، وحاضر رائع الصنع، مدينة زاخرة التاريخ أسرت بجمالها مئات الألوف من السياح كل عام، يتنقلون عبر معابدها، قصورها وجمال طبيعتها الأخاذ المزين بغطاء اخضر يتمحور بضفائر من البحيرات المتلألئة. هذه المدينة الساحرة ما زالت تعد أحد اهم وجهات السياحة في أوروبا لعشاق الطبيعة والتاريخ بما يتواصل مع الحضارة القديمة، خصوصا من السياح العرب الذين يرتادون هذه المدينة للسياحة والنقاهة أو العلاج. الإقامة في المدينة تسهل بانتظام وتناغم الحياة فيها، الفنادق التي تتوافر للزوار من الفنادق الفاخرة، أو الأثرية والشقق الفندقية أو الإقامة الطويلة. في مدينة ميونيخ تكثر المعالم الأثرية التي تزيد من روعة المدينة واهتمام زائريها وخصوصا لما تحظى به من تواصل مع التاريخ العربي منذ القدم قد تكون الحصون، القلاع، والقصور مشاهد قائمة من تاريخ هذه المدينة الكثير من متعة التجوال في المدينة يبدأ بزيارة المتاحف البافارية، متاحف الفن واللوحات الفنية التي تعرض اهم الأعمال الفنية بالعالم، متاحف العمارة التي تمثل روعة العمارة الألمانية، أضف إليها المتحف القومي، والمتحف الألماني وكثير غيرها. إن نمط الحياة في ميونيخ وتواتر الزوار والسياح العرب اضفى على شوارعها ذلك الطابع العربي والمذاق الشرقي، حتى الزي العربي التقليدي أصبح معروفا لدى أهل المنطقة وليس غريبا أو مستهجنا بل لطيف ومرحب به بابتسامات توحي بانسجام شعبها وإدراكه للحضارة العربية. يتماشى ذلك الشعور بالانتماء للمكان مع رغبة في التواصل كمثلها من كثير من المدن.. ميونيخ تتميز بطابع موسيقي جذاب ملهم بملاحم موسيقية من روائع مؤلفات أبنائها التي تصدح في أضخم وأجمل دور الأوبرا كدار الأوبرا البافارية، وبرنس ريجنت، ومسرح المدينة والكثير غيرها هذا عدا عما تجتذبه من مشاهير العالم كل عام. ثقافة الطعام، الطعام والشراب من أساسيات الحياة، تكثر الأمثال الشعبية التي تمجد متعة الطعام في ألمانيا، المطبخ العربي الذي بات ليس فقط مشهورا بل بشكل كبير متوفر كنمط حياة، توافر الطعام بأنواعه وبعضه بعلامة «حلال» المرغوب عالميا لكثير من الشعوب المطاعم العربية في ميونيخ أصبحت تجربة فريدة للسائح أنها المطبخ العربي بنكهة بافارية. تندمج المدينة بطابع حضاري جذاب ذي مظهر استثنائي حيث تتداخل روعة الحاضر بجمال الطبيعة الذي يلاحظ على امتداد شوارعها وأبنيتها، يحتضن بدايتها ويرسم جمال طبيعتها الحية على صفحاته حيث تظهر صورة بديعة الخلق، تندمج مع طبيعة المكان الجبلية الخضراء التي لها موقع جغرافي ساحر لقربه من بلدان ذات طبيعة سياحية مثل النمسا، جمهورية التشيك وحتى سويسرا. أن هذه الطبيعة الخلابة أنتجت الكثير من الرياضات والنشاطات التي تزخر بها المنطقة، ويعد نادي بايرن ميونيخ لكرة القدم وهو أحد أشهر أندية كرة القدم في ألمانيا أحد اهم المزارات الرياضية في المدينة خصوصا بعد افتتاح ملعبه الخاص «ألياتس ارينا» في عام 2005 ويحظى النادي بشعبية كبيرة في العالم ويضم نجوم كرة عالمين. الطبيعة الجبلية تعطي المنطقة طابعا شتائيا رائعا مع نشاطات سائدة كالتزحلق على الثلج تجتذب آلافا من هواة التزحلق كل عام. كما يقام كل عام واحد من أكبر المهرجانات في العالم، مهرجان أكتوبر، وفي عام 2010 سوف يتم الاحتفال بمرور 200 عام على إقامة أول احتفال مهرجان أكتوبر الذي يقام في الهواء الطلق، في خيام تنصبها المصانع.. أكثر من 5 ملايين زائر سيشاركون في هذا المهرجان.. إنه تجربة فريدة لا تنسى.