لؤلؤة المحيط الهندي


سميت دولة سيشل نسبة لأرخبيلها الضخم والذي يتألف من 115 جزيرة في المحيط الهندي. وتبعد دولة سيشل ما يقارب 1600 كيلومتر عن ساحل إفريقيا الشرقي، وتحديداً إلى الشمال الشرقي من مدغشقر، وتوجد في وسط الجزر الرئيسيّة لهذه الدولة بقية جزرها الأخرى مثل: ماهيه، وبراسلين، ولا ديغو، وهي عبارة عن مجموعة من جزر جرانيت صخرية. وتعتبر بقية جزرها جزر مرجانية يغوص أغلبها تحت سطح الماء بحيث تشكّل مجموعة من القمم المنخفضة، ويشار إلى أنّ هذه الجزر ليست جزر بركانية كغيرها من الجزر. يقوم اقتصاد سيشل ودخلها القومي بشكلٍ كبير على السياحة، لعدم وجود أية مصادر أخرى للدخل، وتشهد الدولة في الوقت الحالي ازدهاراً واضحاً متمثلاً ببناء وتشييد العديد من الفنادق والمنتجعات الكبيرة، إذ تعتبر سيشل واحدة من المناطق الجاذبة للسياح بشكلٍ كبير؛ ويعود سبب هذا الجذب لمعالمها الطبيعية، وشواطئها المصنفة من أجمل الشواطئ في العالم. ويُطلق على دولة سيشل اسم لؤلؤة المحيط الهندي، بسبب، رمال شواطئها البيضاء الناعمة، وطبيعتها الخلابة وصخور الجرانيت السوداء المميزة والمتناثرة على الشواطئ، بالإضافة إلى احتوائها على مجموعة من التماثيل التي تكونت في الماضي. الغريب أنه لم يتم العثور على أية آثار واضحة لحياةٍ بشرية على أراضي هذه الدولة حتى القرن السابع عشر عندما وصل إليها البرتغاليون الذين لم يجدوا فيها إلى نقطة تجمع للقراصنة. وفي عام 1756م، ادّعت فرنسا أنّ لها الحق في ضم الجزيرة إلى أراضيها، وذلك بعد أن أرسل حاكم موريشيوس الفرنسي "ما هي دو لا بوردوناس" سفينة بهدف استكشاف هذه الجزر.